الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
84
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ويستحب تقصير الثياب ، فإنه أبقى للثوب وأنقى للقلب « 1 » . ويكره تجاوز ذيله الكعبين وكمّه أطراف أصابع اليدين ، وقد ورد أنّ ما جاوز الكعبين في النار « 2 » ، ولعله لإيراثه الكبر والخيلاء . وقد ورد أن من لبس ثوبا واختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف اللّه به وبداره الأرض . وأن من أختال فقد نازع اللّه في جبروته « 3 » ، وأنه لا يجد ريح الجنة مرخي الإزار خيلاء « 4 » ، وأن أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا لبس القميص مدّ يده فإذا طلع عن أطراف أصابعه قطعه « 5 » . ويكره التوشح بالإزار فوق القميص ، لأنه من فعل الجبابرة « 6 » ، وزيّ الجاهلية . وكيفيته إدخال الإزار تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر . وقيل : هو أخذ الطرف الذي ألقاه على المنكب الأيمن من تحت يده اليسرى ، وأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره بالمخالفة بين طرفيه . وكذا يكره سدل الرداء لمن لبس الإزار فقط « 7 » ، فأما إذا كان لابسا قميصا ونحوه فلا بأس به . وكذا يكره اشتمال الصماء
--> - أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : لا بأس بأن يصلي أحدكم في الثوب الواحد وازراره محلولة . إن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دين حنيف . ( 1 ) الكافي : 6 / 457 باب تشمير الثياب برقم 6 بسنده نظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى فتى مرخ ازاره ، فقال : يا بنيّ ارفع ازارك فإنّه أبقى لثوبك وانقى لقلبك . ( 2 ) وسائل الشيعة : 3 / 367 باب 23 برقم 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 368 باب 23 برقم 6 . ( 4 ) اخر السرائر / 474 . ( 5 ) الارشاد / 271 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 289 باب 24 برقم 10 . ( 7 ) قرب الإسناد / 54 .